Article

دعوة : من أجل تضامن تحرري عابر للحدود

Cette image n'a pas de description...

نسخة أخرى من هذا النص نشرت على موقع الجمهورية 



نحن المشاركون/ات في الثورة السورية و أطفالها و أصدقاؤها، وجدنا أنفسنا بعد نضال طويل و صعب نتطلع إلى المستقبل مع رغبة عارمة : ألا نقبل أبدًا، مهما كانت الجغرافية، التخلي عن ثورة عادلة لشعب


الحكومات خانتنا، أين الشعوب؟" سأل الثوار والثائرات السوريين/ات"


من غضب و مرارة تجاربنا و من حاجتنا إلى تخفيف شعورنا بالوحدة، ولدت رغبتنا في التعرف على حركات شعوب واكتشاف انتفاضات أخرى في هذا العالم الواسع. في أسفارنا و منافينا، عملنا على التواصل مع ثائرات و ثوار و اجتمعنا عند تقاطعات عالم مريض. فهمنا أننا جزء من صراع عابر للحدود و اننا نواجه نخبة منظمة دوليا بشبكاتها من القمع والاستغلال


إذا كنا نعاني بشكل مختلف، فإن أعداءنا هم نفسهم. في بعض الأحيان لا نفهم ما يعاني منه الآخر، وغالبًا لا نتحدث نفس اللغة و لكن هذا لا يمنعنا من محاولة سماع آلامنا المتعددة


منذ عدة سنوات، من قارة إلى أخرى، اتخذنا طريق الحركات التحررية من أجل الحياة و الكرامة من تشيلي إلى لبنان، و من هونغ كونغ إلى السودان، و من العراق إلى كولومبيا، و من سوريا إلى فرنسا. على خطى الزاباتيستا والحركات النسوية، بدأنا بنسج شبكة من الروابط العالمية. همنا ليس أخلاقي مجرد بل نسعى لتشبيك صراعاتنا كاستراتيجية بقاء. رغم ذلك نحن مقتنعين أن الاستجابات القصيرة الأمد للحالات الطارئة و الأزمات هي غير كافية، فلذلك نصوغ انطلاقاً من الأماكن التي نعيش فيها، علاقات مساعدة متبادلة و تعلم و تحالفات ثورية تتجاوز الحدود. ننسج من الخيوط التي تربطنا عوالم جديدة، و نرسم خرائطنا الخاصة


قادتنا خطواتنا إلى العيش في باريس، أحد عواصم رأس المال و الإمبريالية و لكن بنفس الوقت ملتقى طرق مهم للمنفيين/ات. في ضواحيها قمنا ببناء جسر لثوار وثائرات العالم


نحن نعلم أن بلداننا و مناطقنا لها ديناميكيتها الخاصة و تعقيداتها و قصصها و تاريخها. لكننا نعلم أيضًا كيف يتردد صدى معاركنا من مكان لآخر، و كيف تطلق ثوراتنا نفس الصرخات، و كيف نجد أنفسنا نتشارك نفس الشكوك و نفس الغضب. نحن لسنا متوجسين من الخلاف. نريد تغذية تعددية تجاربنا. نحاول استكشاف مسارات جديدة، و لكننا بنفس الوقت نتعلم دروساً من المحاولات والجهود التي سبقتنا فتجعلنا أكثر تصميمًا. نحن في بحث مستمر، أسئلتنا مفتوحة لا تركض وراء جواب سريع لأن بحثنا لديه يقين وحيد : لا يخلص الشعوب إلا الشعوب


نحن ندافع عن تضامن تحرري يتخطى حدود الدول و الهويات و الأجساد. "أممية" تنطلق من القاعدة (للتحدث بلغة الماضي) ترتكز على  المساحات و القوى و الأماكن و الفضاءات التي تقرر أن تحكم نفسها بنفسها و التي لا تعد ولا تحصى في عالمنا اليوم. نسعى لتعزيز التضامن بين الشعوب لأننا نأمل رؤية المزيد و المزيد من الأراضي والشعوب المحررة من رأس المال و الطغاة


سكان الشمال بيننا تعلموا من سكان الجنوب كيفية مقاومة كافة الأشكال الإمبراطورية : الغربية كما الروسية والتركية والصينية والإيرانية والإسرائيلية


نحلم برؤية انتصارات من نوع آخر : انتصار المجالس المحلية في سوريا، و لجان المقاومة في السودان، و الجمعيات الإقليمية في تشيلي و 150.000 من الدوارات في فرنسا التي تدير البلد بحكم ذاتي و ديمقراطي... نتطلع لانتصارات تعيد الحياة لأشباح الماضي في داريا أو كرنشتات أو شنغهاي... فكما تقول صديقاتنا النسويات في تشيلي، علينا الإعتماد على ذاكرة المستقبل


في خضم المعارك التي نخوضها في كل مكان، نريد أن نرسم معًا آفاقًا جديدة. إلى كل الأفراد والمجموعات التي حاولت قبلنا أو التي تريد بناء هذه المساعدة و الإعتماد المتبادل بين الشعوب، إلى جميع القوى المستقلة التي تعمل من أجل تحرير الجميع دون تمييز، نوجه دعوة 


إذا لديك الإمكانية أن تشرفنا/ينا بحضورك في المهرجان الدولي "الشعوب تريد" في 21 و 22 و 23 أكتوبر 2022 في باريس، أهلاً وسهلاً. هذا المهرجان يشكل مساهمتنا المتواضعة في خلق مساحات للنقاش بين الثوار والثائرات على نطاق الكوكب. في حال كان حضورك غير ممكن، فاكتب/ي لنا لإيجاد طريقة أخرى للقاء. أينما كنت، انضم/ي إلينا 


نحن الذين نرى في إشعال نار هذا العالم سبيل لازدهاره من جديد، لا خيار لنا سوى أن نجمع أنفسنا، و نتعاون و نصارع جنبًا إلى جنب
 سنحرص على سماع كل أصداء هذه الدعوة


نراكم/ن قريباً هنا أو هناك


تواصل/ي معنا : lespeuplesveulent@proton.me

إنستغرام : @lespeuplesveulent

فيسبوك : https://www.facebook.com/lespeuplesveulent/



تاريخ المهرجان : انعقدت اللقاءات العابرة للحدود "الشعوب تريد" لمدة 3 سنوات في مدينة مونتروي بضواحي باريس. هذه اللقاءات، التي نظمتها في البداية المائدة السورية في أعقاب انتفاضات 2019، هي اقتراح لتكثيف التدفقات الثورية بين القارات. في أكتوبر 2022، ستجمع النسخة الرابعة حوالي ثلاثين ناشط/طة من أوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية وشبه القارة الهندية وأفريقيا والشرق الأوسط لمدة ثلاثة أيام من النقاشات و عروض الأفلام والحفلات الموسيقية والمعارض. سيتم توثيق وترجمة بعض الفعاليات ونشرها من قبل وسائل إعلام مختلفة


تحميل الملصق
للتواصل معنا cantine.syrienne@gmail.com